27 عاما في دهاليز الوزارة.. حكاية الرجل القوي والعابر للحكومات في أروقة «الزراعة»

الثلاثاء، 10 يوليه 2018 09:00 م
27 عاما في دهاليز الوزارة.. حكاية الرجل القوي والعابر للحكومات في أروقة «الزراعة»
وزارة الزراعة- أرشيفية
كتب محمد أبو النور

يحفظ دهاليز الوزارة وأروقتها، فقد قضى بها ما يقرب من (27 عاما)، شهد في ممراتها العديد من الوزراء، الذين تبدلوا عليه، دون أن يطرأ على وضعه تغيرا بالسوء، ربما ما سبق هو ما جعله الرجل الأقوى داخل ديوان وزارة الزراعة.
 
وعلى الرغم من مشاركته بالرأي في أكثر القضايا جدلية داخل الوزارة، والتي صنفت أنها كانت السبب في الإطاحة بالعديد من حاملي حقيبة الزراعة، إلا انه تمكن من الحصول على صك الاستمرار في مكانه داخل ديوان وزارة الزراعة، أنه «سعد.ز.ن».
 
«سعد.ز.ن»، كما ذكرنا أحد الحاصلين على صك الاستمرار في منصبه بوزارة الزراعة وفقا لإحدى القرار التي تم اعتمادها من خلال وزير الزراعة «أبو ستيت»، والذي كان قد شارك بالرأي في أخطر القضايا والتي تسببت في قلب وزارة الزراعة رأسا على عقب خلال فترة الـ30 عاما الماضية.
 
كما كانت لقراراته التي شارك في الرأي بها السبب في الإطاحة بالعديد من الوزراء، حتى انها في بعض الأحيان طالت رئيس الوزراء، والتي كان منها: «قضية المبيدات المُسرطنة، وقضية أرض البياضية، وقضية طريق مصر الإسكندرية الصحراوي، وقضية أراضي الشركة العقارية المصرية الكويتية، وقضية أراضى شرق التفريعة».
 
تُعد من الملفات والقضايا ذات العيار الثقيل، والتي شغلت مصر كلها- حكومة وشعبا- في فترة من الفترات، ولم تقتصر مشاكلها وأزماتها على وزارة الزراعة ومسؤوليها فقط، ومنها قضايا مازالت مفتوحة حتى هذه اللحظة، ولا تعرف الحكومات المتعاقبة، كيف سيتم إغلاقها، نتيجة ما فعله الدكتور يوسف والي ومستشاره- آنذاك- الدكتور سعد نصار، والذي يصدق فيه قول الشاعر: «فأوردها سعدٌ وسعدٌ مُكمم.. ما هكذا يا سعدُ تُورد الإِبلُ »، بعد أن ورّط  المسؤولين في هذه الأزمات، حتى طال ضررها الوزارات الأخرى، مثل: «المالية، التخطيط، والاستثمار» وغيرها.
 
كما كان لـ«سعد.ز.ن»، ذراعا في صنع القرارات داخل «مطبخ الزراعة»، خلال كل هذه الكوارث، ويكفى القول إن الحكومة ما تزال تعالج آثار ما تفتّق عنه ذهن هذا المستشار، ومن قام بتعيينه وإدخاله الوزارة  حتى الآن بعدد من المحافظات، ومنها على سبيل المثال وليس الحصر، ما قامت به محافظة بورسعيد في (25 مايو 2017)، عندما تم إزالة مبان ومزارع سمكية أقيمت على أراضى المشروعات التنموية بشرق تفريعة بورسعيد، وتقدر مساحتها بـ9 آلاف فدان، خاصة بالهيئة الاقتصادية لمحور قناة السويس.
 
وفي تلك الأثناء أكد عبد الحكيم القاضي، رئيس مجلس ومدينة بور فؤاد، إن إجمالي الأراضي التي تم استردادها، بلغت 12 ألفا و825 فدانا، وهي أراضٍ «منهوبة»، وتعد من أملاك الدولة التي سوف تقام عليها مشروعات تنموية لشباب الخريجين. بالإضافة إلى أزمة أراضى الشركة المصرية الكويتية للتنمية العقارية.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق