«يا مصر ما تهزك شائعة».. كيف تتصدى الدولة لأكاذيب الإخوان عبر السوشيال؟

الجمعة، 20 يوليه 2018 02:00 ص
«يا مصر ما تهزك شائعة».. كيف تتصدى الدولة لأكاذيب الإخوان عبر السوشيال؟
شائعات وأكاذيب الإخوان- أرشيفية
محمد فرج أبو العلا

حرب قذرة تشنها جماعة الإخوان الإرهابية ضد الدولة المصرية، بعدما أيقن قيادات الجماعة فى الداخل والخارج خسارة شعبيتهم فى الشارع المصرى، ولم يجدوا أى مساندة لأفكارهم من جانب أى تيار سياسى، فقراروا تصدير مشهدا الإحباط لأفراد الشعب وإفقادهم الثقة فى المستقبل، لإثارة البلبلة وخلق حالة من الفوضى وعدم الاستقرار.

ولا يمر يوم إلا بسيل من الشائعات والأكاذيب التى تظهر بشكل ممنهج عبر مواقع التواصل الاجتماعى المختلفة، ما يدفع الجهات المسئولة إلى إصدار بيانات رسمية لتكذيب هذه الشائعات المغرضة والمسمومة، التى تروجها الجماعة الإرهابية من خلال لجانها الإلكترونية المتعددة، لإثارة الرأى العام وتأليبه، فى محاولات خبيثة وبائسة لزعزعة الاستقرار الداخلى، وتشويه صورة الدولة خارجيا.

فشلت الجماعة الإرهابية فى تصدير مشاهد الإحباط وعدم الثقة للمواطنين ضد مؤسسات الدولة المختلفة من خلال ترويج الشائعات والأكاذيب عبر قنواتها فى قطر وتركيا، فلجأت إلى مواقع التواصل الاجتماعى الأكثر انتشارا فى مصر ودول العالم مثل "فيس بوك وتويتر"، حتى أصبحت تلك المواقع مرتعا لأعمال الإرهاب ونشر الشائعات والأخبار المضللة، فى حرب مستمرة من الجماعة ضد الدولة المصرية.

وحول خطورة تأثير تلك المواقع على أمن واستقرا الدول، قال عدد من أعضاء مجلس النواب، إن «السوشيال ميديا» أصبح سوقا للأنشطة غير المشروعة، مثل التخابر والإرهاب وغسل الأموال والدعارة وتجارة العملة وبث الشائعات، مشيرين إلى أن شعوب العالم استشعرت خطورة تلك الوسائل والمواقع، فاتخذت ضدها مواقف واضحة وحاسمة، كبريطانيا التى أرغمت شركة "فيس بوك" على حذف كل الصفحات التى تدعو للإرهاب، والصين التى ألغت تطبيق "فيس بوك" واستبدلته بتطبيق آخر يسهل مراقبته وتحجيمه.

الشائعات تسبب الفتن وتخلق صراعا فى المجتمعات تهدد أمنها واستقرارها، حيث تواجه شركات التكنولوجيا الأمريكية اتهامات بفلترة المحتوى لأسباب سياسية، وذكرت وكالة رويترز، أن شركات وسائل التواصل الاجتماعى دافعت عن ممارساتها الخاصة بتنقية المحتوى السياسى، خلال جلسة الاستماع التى عقدت فى الكونجرس، أول أمس الثلاثاء، حيث نفى المدراء التنفيذيون لشركات «فيس بوك وجوجل وتويتر» حجب المحتوى لأسباب سياسية.

يأتى ذلك بعد أن اتهم مارك زوكربيرج مؤسس ومدير موقع "فيس بوك" فى قضية تسريب بيانات 50 مليون مستخدم لشركة «كامبريدج أناليتيكا» خلال حملة الإنتخابات الرئاسية الأمريكمية 2016، حيث أكدت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن القوة الإعلامية الاجتماعية قد سمحت بالتلاعب فى معلومات مستخدميها الهائلة أكثر مما كان يكشف عنه فى السابق.

وحول تأثير الشائعات التى يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعى المختلفة ضد مصر، يؤكد المختصين بالشأن السياسى أنها ظهرت بعد إفلاس الجماعة وتأكدها من عدم القدرة على حشد الشارع المصرى إلى جانبها، حيث تحاول استخدام تلك المواقع لترويج الأكاذيب عن بعد من أجل إحداث الفرقة بين المواطنين، والتشكيك فى الرموز الوطنية، وزعزعة الأمن والاستقرار التى تشهده البلاد فى ظل القيادة الحكيمة للرئيس عبد الفتاح السيسي.

كما أكد المتخصصون فى هذا الشأن ضرورة توعية المواطنين بخطور تلك الأعمال المشبوهة التى أصبحت مفهومة للجميع، ووصفوهم بالمفسدين فى الأرض، كما طالبوا بضرورة انتباه المسئولين لمثل هذه الأساليب الخسيسة ومواجهتها بالضرب بيد من حديد، حيث أكدوا ضرورة تغليظ العقوبة على من يثبت فعله ذلك، كما دعوا لغلق موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، للحد من تلك الشائعات، أو فرض قيود معينة على تلك المواقع فى سبيل الحرص على مصلحة الوطن.

بينما يرى عدد من نواب البرلمان، أن جميع محاولات الإخوان لإسقاط الدولة أو زعزعة استقرارها من خلال نشر الشائعات ستبوء بالفشل، مشيرين إلى أن الشعب لديه وعى كامل بجرم هذه الجماعة الإرهابية وقد لفظها كليا، وإن إداراك جميع فئات الشعب لنوايا هذه الجماعة الخبيثة يعد حائط الصد المنيع أمام تأثير تلك الشائعات، إلا أنهم طالبوا بحملات إعلامية لتعريف المواطنين بخطورة مخطط الإخوان لنشر الشائعات عبر مواقع التواصل، ومؤكدين أن قانون الجريمة الإلكترونية سيحد من تفاقم تلك الأزمة إلى جانب الحد من ظهور الشائعات والأخبار الكاذبة.

وقد يكون تطبيق القانون هو الحل الأمثل أمام الدولة للتصدى لشائعات الإخوان المنتشرة عبر السوشيال ميديا، حيث تعامل القضاء مع مرتكبى جرائم الشائعات بكل حزم نظرا لصرامة النصوص المجرمة للفعل، والتى ترجع أسباب تشريعها إلى التأثير السلبى للشائعة على الرأى العام، وتجاوزها لحدود ممارسة الحق المقرر بمقتضى القانون.

وتنص «المادة 80 ج فقرة أ» من قانون العقوبات المصرى على أنه «يعاقب بالسجن كل من أذاع فى زمن الحرب أخبارا أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو مغرضة أو عمد إلى دعاية مثيرة وكان من شأن ذلك إلحاق الضرر بالاستعدادات الخاصة بالدفاع عن البلاد أو بالعمليات العسكرية للقوات المسلحة أو إثارة الفزع بين الناس أو إضعاف الجلد فى الأمة».

كما تنص «المادة 80 د فقرة أ» من قانون العقوبات على أنه «يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد عن خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن 100 جنيه ولا تزيد على 500 جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.. كل مصرى أذاع عمدا فى الخارج أخبارا أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو مغرضة حول الأوضاع الداخلية للبلاد، وكان من شأن ذلك إضعاف الثقة المالية بالدولة أو هيبتها و اعتبارها أو باشر بأية طريقة كانت أو نشاطا من شأنه الإضرار بالمصالح القومية للبلاد».

 

اقرأ أيضا:

 

تستهدف عقول الشباب وقلب الوطن.. كيف تستخدم «الشائعات» فى حروب الجيل الرابع؟

اعتمد عليها هتلر في قتل يهود أوروبا.. كيف يؤثر نشر الشائعات على حياة الشعوب؟

لتطهير الجهاز الإدارى للدولة.. كيف تواجه الحكومة المتورطين فى جرائم الرشوة؟

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق