يكذب ويتجمل ويشوّه الوزير.. رئيس حي الأزبكية يلجأ للإعلام لتغطية فساده وسوء إدارته

الخميس، 26 يوليه 2018 05:00 م
يكذب ويتجمل ويشوّه الوزير.. رئيس حي الأزبكية يلجأ للإعلام لتغطية فساده وسوء إدارته
الاهمال يضرب حى الأزبكية
محمد فرج أبو العلا

بعد نجاح رئيس حى الأزبكية اللواء صبرى عبده سليمان، فى تحويل الحى التاريخى، أحد أهم أركان القاهرة الخديوية، إلى بؤرة من الإهمال والفوضى والعشوائية، بسبب تكاسله وتراخيه عن آداء مهام منصبة الموكلة له بموجب القانون، ولأنه لا يقدر قيمة تلك المسئولية وأهميتها، لجأ مؤخرا إلى الإعلام من أجل تعديل أو تغيير الصورة الذهنية التى التقطها المواطن للمسئول الغير مسئول.

 

عن طريق أحد الصحفيين التى قد تجمعهما مصالح شخصية أو علاقات تخالف القانون بشكل أو بآخر، استطاع اللواء صبرى عبده سليمان رئيس حى الأزبكية فى نشر موضوع بالزميلة «الجمهورية»، وقد مر على قيادات تلك المؤسسة العريقة ذلك الموضوع غير المهنى، والذى يحمل بين طياته وسطوره العديد من الكلمات والمعلومات الكاذبة والمبالغ فيها إلى أقصى درجة.

WhatsApp Image 2018-07-26 at 3.12.18 PM

الموضوع الصحفى الذى نجح رئيس حى الأزبكية فى تمريره، وربما يكون عن طريق تحقيق مصالح معينة أو بيزنس لأحد القائمين على نشره، يتحدث عن رجل المهام الصعبة الذى استطاع تطميد الجراح وحل المشاكل وفتح الملفات الشائكة أثناء توليه رئاسة حى دار السلام، وذلك كله على خلاف الحقيقة، حيث إننا لا نعرف عن ذلك الرجل قدرته على القيام بأى مهمة صعبة، خاصة أن كل إنجازاته بحى دار السلام كانت فى التغاضى عن مخالفات بالجملة لإحدى الشركات التى أغلقتها فيما بعد الأجهزة الأمنية، ثم أحيل جميع مسئوليها للنيابة العامة، للتحقيق فى تلك المخالفات.

 

كما تحدث الموضوع المنشور عن حى الأزبكية بجريدة الجمهورية، عن رجل القانون الذى تغلب على مشكلة العشوائيات والإشغالات، كما يتحدث عن ذلك الرجل الذى تمكن من إزالة الأبنية المخالفة وغلق المنشآت التى تعمل بدون ترخيص والتى تهدد كيان الدولة، وهذا أيضا على خلاف الحقيقة تماما، حيث لم يحدث ذلك نهائيا أثناء تولى اللواء صبرى عبده رئاسة حى السلام، ولكن بفضله امتلأت شوارع الحى بعربات الكارو والحمير والبغال، إلى جانب تلال القمامة وانتشار الفوضى بالمواقف العشوائية، بالإضافة لتفشى ظاهرة الباعة الجائلين والذين كانوا يفترشون شوارع الحى.

 

ويضيف ملفق تلك المعلومات عن اللواء صبرى عبده رئيس حى الأزبكية، أنه بفضل تلك الإنجازات المزعومة اختارته القيادة السياسية رئيسا لحى الأزبكية بعد دار السلام، كما ادعى أنه خلال عام من توليه المنصب استطاع حل جميع المشاكل بطرق غير تقليدية والضرب بيد من حديد على من يثبت تأخيره أو تعطيله لمصالح المواطنين، برغم كل ما يقال عنه فى الصحف وبين مواطنى الحى، فالمشكلات بحى الأزبكية بالجملة، حيث الإشغالات تغزو جميع الشوارع الرئيسية والداخلية، والباعة يفترشون الشوارع، وعربات المأكولات بدون ترخيص تقف أمام مقر عمله شخصيا بمبنى رئاسة الحى.

 

من ناحية أخرى، حاول رئيس الحى أن يغطى على فساده الوظيفى وسوء إدارته من خلال ربط إنجازاته المزعومة وغير الحقيقية بوزير التنمية المحلية اللواء محمود شعراوى، الذى تولى المنصب منذ شهر تقريبا، والذى لايزال يبحث فى ملفات الوزارة حتى يتحسس خطاه، فى محاولة ملتوية وفاشلة أيضا لكسب ثقة الوزير بأنه يقضى يومين من كل أسبوع «مبيت» داخل مكتبه، كما ادعى أن المواطنين هم من يطالبون باستمراره رئيسا للحى على غير الحقيقة أيضا، حيث إن ذلك القيادى غير المسئول والمتساهل لأبعد الحدود فى اختصاصاته لو كلف نفسه ليسير على قدميه عدة دقائق، لشاهد بنفسه النتائج المتعددة لفشله فى إدارة الحى منذ تولى المسئولية، وسيسمع أيضا صراخ المواطنين المطالبين برصف الطرق وإزالة القمامة والإشغالات من الشوارع.

00

استطاع رئيس حى الأزبكية، اللواء صبرى عبده، أن يتسللل إلى الزميلة «جريدة الجمهورية» مرة أخرى لينشر موضوعا حول إنجازاته فى حل مشاكل المواطنين، حيث ادعى من خلال أحد الأشخاص زعم أنه عضو اتحاد شالغى أحد العقارات، أنه يعمل ليل نهار على حل المشكلات الخاصة بسكان الحى، وأنه دائما ما يعقد لقاءات جماهيرية لسماع الأهالى والعمل على تنفيذ مطالبهم بشكل فورى، وكلها أقوال عارية تماما من الصدق، حيث إن العديد من سكان الأزبكية يرسلون مشاكلهم بشكل يومى إلى معظم الصحف المصرية، ليجدون وسيلة للوصول إلى المسئول عن حل تلك المشكلات دون جدوى.

 

يتحدث أيضا عن دور اللواء صبرى عباده فى إعادة الحضارة إلى حى الأزبكية التاريخى، من خلال الاهتمام بالنظافة وإزالة الإشغالات ورصف الطرق وإبعاد الباعة الجائلين، وغيرها من أساسيات العمل الخدمى للأحياء الذى لا يقوم بها فى الأساس رئيس الحى، حيث إنه أكد أكثر من مرة أن إمكانياته أقل من ذلك، وأنه لا يستطيع مطاردة الباعة الجائلين بمفرده، وأن أزمة الإشغالات لديه تتطلب قوات إضافية من مديرية أمن القاهرة، على العكس مما يقوله الآن تماما، وليس الحى بعيدا عن أعين الناس فالمخالفات هناك كما يقولون «على عينك يا تاجر».

 

ورغبة منا فى إعادة الأمور إلى نصابها، وتحرى الدقة فيما يقال حول اللواء صبرى عبده وإهماله للمسئولية، نوجه عناية زميلتنا «الجمهورية» بضرورة التحرى وراء ما ينشر لديها وقد يكون غير مقصودا منها، إلا أن ذلك قد يتبين للقائمين عليها بعد التحقيق فيما تم نشره، والدليل على ما تم سرده من معلومات هو تقدم المحامى محمد بشر، ببلاغ رسمى إلى الأجهزة الرقابية، اليوم الخميس، ضد رئيس حى الأزبكية، بتهمة الإهمال والتقصير فى تطبيق القانون، وفقا لنص المادة 123 من قانون العقوبات التى تنص على أنه «يعاقب بالحبس والعزل كل موظف عمومى استعمل سلطة وظيفته فى وقف تنفيذ الأوامر الصادرة من الحكومة أو أحكام القوانين واللوائح أو تأخير تحصيل الأموال والرسوم أو وقف تنفيذ حكم أو أمر صادر من المحكمة أو من أية جهة مختصة».

 

ومن الناحية القانونية، فإن رئيس حى الأزبكية يخالف القانون رقم 140 سنة 1956 فى شأن إشغال الطرق العامة، لتركه الباعة الجائلين وعدم تنفيذ قرار المحافظ، وترك الباعة الجائلين للاستيلاء على حق المواطن، إضافة إلى أنهم يستولون على حق الدولة، ويسرقون الكهرباء على الرغم من وجود محال تجارية تدفع ضرائب وكهرباء ويتضررون من هؤلاء الباعة، حيث إن تقصير رئيس الحى فى مواجهة هذه الظاهرة تطرح عدد من الأسئلة وتثير الريبة والشك وكذلك عدم تطبيق المبادرة، التى أطلقتها محافظة القاهرة منذ عدة أيام تحت عنوان "الرصيف من حق المشاة"، والتى تهدف لإخلاء الأرصفة من الإشغالات وفتحه لمرور المشاة لضمان المرور الآمن لهم وحمايتهم من السيارات.

 

اقرأ أيضا:

«جمهورية السواقين».. متى يشعر المواطن بالراحة والأمان أثناء «ركوب الميكروباص»؟ 

أخطر أنواع المخدرات على الأمن العام.. كيف يتحول متعاطى الـ«فلاكا» إلى مصاص دماء؟

القانون وحده لا يكفي لردع الجناة.. كيف نحمي أطفالنا من التحرش والاغتصاب؟

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق