كل حلفائك خانوك يا "معصوم".. حمدين ونجيدة وشرباش يتبرأون من مبادرة "رجل الإخوان"

الخميس، 09 أغسطس 2018 06:00 م
كل حلفائك خانوك يا "معصوم".. حمدين ونجيدة وشرباش يتبرأون من مبادرة "رجل الإخوان"
حمدين صباحي ومعصوم مرزوق
طلال رسلان

لا عجب في تخلي حلفاء السفير معصوم مرزوق وخاصة بحزب التيار الشعبي عنه، بعد سيل الانتقادات والهجوم الذي طاله، أعقاب تبنيه أفكارا معادية لاستقرار مصر، وآخرها إصادر بيان عبر حسابه على "فيسبوك"، دعا خلاله جموع المصريين للتظاهر، وتعطيل العمل بالدستور للضغط على السلطة المنتخبة بدعوى تحقيق الاستقرار.

السفير الذي أصبح ضيفا دائما على الأذرع الإعلامية لجماعة الإخوان المصنفة إرهابية، كان يتخذ من شركائه وحلفائه في حزبه وخارجه واجهة له للهروب إليها إذا ما اقتضت الحاجة بالتلويح وفزاعة بكبت الحريات في مصر أو التضييق على الأحزاب.

لكن يبدو أن الحلفاء السابقين لمعصوم مرزوق أمثال حمدين صباحي وعمار علي حسن أول القافذين من سفينته مؤخرا، عندما أصدروا بيانا موقع بأسمائهم محاولين غسل أيديهم منه قبل أن تفتح النار عليهم من جديد وعلاقاتهم واتصالاتهم بقيادات الجماعة.

الغريب في الأمر أن حمدين صباحي كان أول المتبرئين من مبادرة مرزوق، وفي طليعة الموقعين على بيان اليوم يتضمن براءة ضمنية من الوثيقة وما تضمنته من أفكار، وفي الوقت نفسه يحاول إعطاءها دفعة باعتبارها فعلا سياسيا قابلا للنظر والنقاش والتحقق.
 
المبادرة التي أطلقها مرزوق بزعم "إنقاذ مصر"، والتي طالتها اتهامات مؤكدة عن صياغتها من الجانب الإخواني، وباعترافات قيادات الجماعة في تركيا، خرجت كوثيقة فردية رغم تأكيدات من حلفاء الجماعة باشتراكهم في صياغتها أو الترتيب لها، ورغم اجتماعات جرت في بيت معصوم مرزوق نفسه في منزل حمدين صباحي، شهدت مناقشات عن المبادرة وبنودها وتفاصيلها وحالة الوفاق المتحققة حولها من التيار الإسلامي الداعم للإخوان.

الظهور الأبرز لمعصوم كان قبل الانتخابات الرئاسية الماضية، حين أعلن عبر قناة «التليفزيون العربي» القطرية، إنه على استعداد لخوض أي معركة يُكلف بها، ولكن هذا القرار لا يستطيع اتخاذه بسهولة، ولا بد من التوصل لتوافق مدني كامل حول شخصه، يقصد النداءات المطالبة بترشحه لانتخابات الرئاسة المقبلة.

وفق تقارير صحفية، جاء إعلان معصوم عبر المنبر القطري بتوافق بين جماعة الإخوان الإرهابية وأيمن نور رئيس حزب الغد السابق وحمدين صباحي، وأن كل المشاورات وقتها كانت تصب في صالح «ظل حمدين» فهو الذي تحدث عن ضرورة المصالحة مع الإرهاب، وأيضًا من الأسماء البارزة بحزب تيار الكرامة، ويمتلك سيرة تؤهله لخوض الانتخابات، كذلك ضعف خلفيته السياسية أو العملية وبالتالي يرونه شخصا توافقيا.

الاستقرار على معصوم من القوى التي أرادت المصالحة مع الإخوان وعودتهم مرة أخرى، جاء بعد رفض صباحى النزول للانتخابات، وترشيحه لبديله، وبالتالي كان الباب مفتوحا على مصراعيه أمام معصوم، مدعومًا بتأييد حمدين وأصوات ما يسمى «التيار الديمقراطي»، ومجموعة من المعارك السياسية «جعجه على الفاضي». 

في البيان الذي وقع عليه بجانب حمدين صباحي، كل من: عمار علي حسن، ومجدي عبد الحميد، ومحمد جادو، ويحيى شرباش، وحامد جبر، وطارق نجيدة، يقول الموقعون: "رغم كوننا لسنا طرفا في تلك المبادرة، إلا أننا نرفض وندين بشدة ما يتعرض له السفير معصوم" لكنهم في الوقت نفسه يرون السفير السابق "مواطن مصري غيور على مصلحة بلده ويسعى لتجنيبها الدخول في حالة من الفوضى" هكذا بمنتهى السذاجة والسطحية يحاول نفر ممن يُفترض أنهم سياسيون ناضجون أن يتبرؤا من مبادرة معصوم مرزوق، وفي الوقت نفسه يمنحونها قُبلة الحياة بعد كل ما أحاط بها من شبهات، وكأن الساحة السياسية التي ستتلقى هذا البيان متورطة في القدر نفسه من السذاجة إلى حدّ القبول بالأمرين معا.

 
البيان المرتبك بين التبرؤ من المبادرة المحسوبة على الإخوان، ومحاولة دعمها في الوقت نفسه، سقط في التناقض مع قوله: "نؤكد تمسكنا بالسعي لبناء دولة مدنية ديموقراطية حديثة، يُحترم فيها الدستور والقانون" في الوقت الذي تمثّل المبادرة انتهاكًا للدستور والقانون أصلا، بطرح مسار طالما نادى به الإخوان في أوقات سابقة لإبقاء البلاد في فترات انتقالية لأطول فترة ممكنة، يستغلون خلالها الأوضاع لاختراق هياكل المؤسسات والتغلغل داخلها مع توجيه القواعد الشعبية البسيطة وتوظيفها كوقود للصراع وصولا إلى سرقة السلطة في غفلة الجميع.

تعليقات (1)
العيال كترت
بواسطة: كمال ندا
بتاريخ: الخميس، 09 أغسطس 2018 07:55 م

يبدو انه ليس فقط المعصوم عيل وغلط ارى ان العيال اللى غلطت كترت فكل هؤلاء المذكورين فى المقال ليسوا اكثر من شويه عيال محبى للشهره هل يتصور احدهم انه لونزل احدهم انتخابات اصغر قريه فيكى يامصر ممكن ينجح هل سمع احدكم عن مدعو السياسه صباحى وعمار الخ الخ

اضف تعليق