تهريب 13 مليار دولار.. هل طوقت أمريكا سياسة إيران الخارجية بحصار العقوبات؟

الأربعاء، 19 سبتمبر 2018 04:00 ص
تهريب 13 مليار دولار.. هل طوقت أمريكا سياسة إيران الخارجية بحصار العقوبات؟
الرئيس الايرانى
كتب محمد شعلان

أثرت العقوبات الأمريكية على إيران بلا شك في العديد من المجالات الاقتصادي والتجارية التي تخطت الان وأثرت على قدرات طهران في مجال السياسة الخارجية، وخاصة بعد الضغوط الأمريكية على الدول المستوردة للنفط الإيراني وأثرت نسبيا في مواقفها تجاه طهران خوفا من غضب السوق الأمريكي.

 

طهران تعجز عن تحديد سياستها

وأصبحت طهران عاجزة عن تحديد مسار سياساتها الخارجية فى التعامل بما يفيد مصالحة شعبها، فبعد هروب مليارات رؤوس الأموال من طهران خوفا من مقصلة العقوبات الأمريكية تضطر إيران لعقد صفقات خاسرة مع دول أخرى مؤثرة وغير مؤثرة مما يؤكد نجاح الولايات المتحدة في تطويق سياسة إيران الخارجية.

 

وتعد الهند إحدى آخر بوابات النظام الإيراني للنفاد من العقوبات الاقتصادية إلا أن زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إلى العاصمة الهندية تقطع طريق آخر على نظام إيران، وتشير تقارير أذاعتها قناة سكاى نيوز إلى أن طهران كانت أكثر المتابعين لحيثياتها فالزيارة الأمريكية تعنى اشتداد العصا المرفوعة فى وجه طهران وتزيد من قاع ورطتها.

 

اقرأ أيضاً: إيران تتحدى أوروبا .. هل ينسحب الاتحاد الأوروبي من الاتفاق النووي على غرار أمريكا؟

وتحدث مصادر في المعارضة الإيرانية وفق قناة سكاى نيوز إلى أن العقوبات أدت إلى هروب رؤوس أموال تقدر بنحو 13 مليار دولار منذ مارس الماضي، ويزيد الخسارة عمل واشنطن على التقرب من السوق الهندية التي اعتمدت طهران عليها في السنوات الماضية متنفسا لتصدير النفط للتخلص من طوق العقوبات.

 

حصار إيران خارجيا

ووقعت عقود مقايضة ربطت إيران والهند لأكثر من 6 سنوات ساهمت بتأمين أكثر من 45% من المدفوعات النفطية لإيران بفضل السوق الهندية، ومع قلق النظام الإيراني من احتمال الخسارة تقارير عدة رجحت على أن البوصلة الإيرانية تتجه للجارة الأقرب باكستان وهو ما تؤكده الزيارات المتكررة المتبادلة بين مسئولي البلدين فى الآونة الأخيرة، حيث تعد باكستان السوق التي ستلجأ طهران إليها فى المرحلة القادمة كقشة لإنقاذ سقوطها وتسعى لتهريب نفطها لها لتفادي العقوبات.

 

وتكشف سياسات إيران أن التهريب واحد من التكتيكات المعتمدة على أجندة نظام إيران إلا أن ذلك لن يجدي طهران من حصارها الاقتصادي، خاصة مع إشارة الأرقام إلى هروب أكثر من 13 مليار دولار من إيران في مارس العام الماضي.

 

اقرأ أيضا: حقوق سياسية مهدرة ومواطنة زائفة.. هل حقق روحاني في فترته الثانية وعوده لأهل السنة؟

وأصبح سوق رأس المال خائف من دخول إيران فيما لن تتوقف طهران عن محاولتها النجاة بنفسها مع اقتراب شهر نوفمبر الموعد الذي حددته إدارة الرئيس ترامب لفرض المزيد من العقوبات على طهران، ومع زيادة خناق إيران من الخارج وبالإضافة الى حقيقة هروب رؤوس الأموال تجري إيران الصفقات الخاسرة التى ستضطر للتوقيع عليها للحد من خسائرها.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق