«كلاكيت 1000 مرة» أردوغان يتحدث عن مقتل «خاشقجي».. وخبراء سعوديون: «بيحب الأكشن»

السبت، 27 أكتوبر 2018 04:00 ص
«كلاكيت 1000 مرة» أردوغان يتحدث عن مقتل «خاشقجي».. وخبراء سعوديون: «بيحب الأكشن»
اردوغان وخاشقجي
شيريهان المنيري

تستمر التصريحات التركية حول حادث مقتل الإعلامي السعودي، جمال خاشقجي، دون إضافة أي جديد، أو مزيد من المعلومات والتفاصيل عن تلك التي تم الإعلان عنها خلال الأيام الماضية.

الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، على الرغم من خروجه بخطاب الثلاثاء الماضي كان في انتظاره الكثيرون حول العالم، للوقوف على حقيقة الأمر، ولكنه لم يقل جديدًا؛ بل على العكس فقد أشار في تصريحاته إلى ثقته في نوايا المملكة، ولاسيما العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، ورغبته في كشف الحقيقة، ومحاسبة المتورطين، مع تأكيدات بأن الجانب التركي لديه معلومات حول ملابسات الحادث بدت من خلال سياق حديثه.

اقرأ أيضًا: خطاب أردوغان.. بين «الشو» الإعلامي واستهداف مبادرة مستقبل الاستثمار السعودية

ولكن في تصريحات جديدة صباح الجمعة، عاد «أردوغان» مطالبًا السعودية بالكشف عن الحقيقة، متسائلًا عن مكان جثة «خاشقجي»، وهوية المتعاون المحلي الذي ذُكِر أن الجثة تم تسليمها له، محاولًا مرة أخرى أن يتدخل في شئون المملكة من خلال إبداء رغبته في أن يكون طرفًا في محاكمة المسؤولين عن الحادث، قائلًا: «إذا كنتم تريدون إزالة الغموض، فالموقوفون الـ18 هم النقطة المحورية في التعاون بيننا، وإذا كنتم لا تستطيعون إجبارهم على الاعتراف بكل ما جرى، فسلموهم إلينا لمحاكمتهم كون الحادثة وقعت في القنصلية السعودية بإسطنبول».

إن تصريحات الرئيس التركي التي تأتي بفارق زمني متقارب ودون إضافة مضمون جديد حول أزمة «خاشقجي»؛ تثير العديد من التساؤلات حول استمرار خطاباته على هذا النحو، وما يقف خلفها من أسباب أو أهداف.

المحلل السياسي السعودي والباحث في العلاقات الدولية، سامي بشير المرشد، يرى أن «أردوغان» يحب الإثارة - الأكشن - بطبيعة الحال، وقد وجد ضالته في قضية مقتل خاشقجي.

فيما أكد أن السعودية حتى الآن تحاول التركيز فقط على حسن نواياه حيث أنه أبدى تعاونًا رسميًا معها في هذه القضية، ولكنهم كمتابعين يتعجبون من مخاطبته في نفس الوقت لأطراف أخرى عديدة في الموضوع ذاته، ومحاولته كسب الجميع، فيما أن ذلك الأمر يُعد مستحيلًا، ففكرة الاستفادة من جميع الأطراف في قضية كهذه يُعد أمرًا بعيد المنال، على حد تعبيره.

بشير المرشد
بشير المرشد

وأضاف في تصريحات خاصة لـ«صوت الأمة»، أن «أردوغان لا يمكنه أن يكون مع ارضاء الدوائر الإعلامية المحلية والإقليمية والدولية التي تعادي السعودية، وبنفس الوقت يرضي المملكة؛ كما لا يمكنه أن يجامل قطر ومرتزقتها»، مشيرًا إلى أن «الأمور تحتاج إلى قرار رجل دولة تهمه مصالح بلادة مع دولة كبيرة ومحورية وقادرة مثل السعودية».

من جانبه، قال المحلل السياسي والسعودي، فهد ديباجي، في تصريحات خاصة لـ«صوت الأمة»: «أعتقد  أن خطاب أردوغان اليوم يأتي استكمالًا لخطابه السابق، حيث أثنى على بلادة، وذكر أن تركيا تعاملت بكل نجاح في قيادة التحقيق في مقتل خاشقجي، كما قال كنا حاسمين منذ البداية في التعامل مع القضية، ولكن الجديد الوحيد بخطابه هو أن المدعي العام السعودي سيجتمع يوم الأحد المقبل مع نظيره التركي لتباحث قضية خاشقجي، ما يؤكد على التعاون السعودي، وحرص المملكة على كشف كل ملابسات القضية والوصول للحقيقة».

فهد
فهد ديباجي

وأضاف «ديباجي»، أن خطاب «أردوغان» يحمل رغبة تركية بضرورة تقديم اعترافات المتهمين في القضية من قبل السعودية، وتحديد هوية الجاني بالضبط. أما عن كثرة تصريحات الرئيس التركي وتقارب خطاباته في هذا الشأن؛ فذكر «ديباجي» ساخرًا: «هذا طبعه».

اقرأ أيضًا: يروج كذباً لقدرته على قيادة العالم الإسلامي وحماية المظلومين.. هل يصدق أردوغان نفسه؟

يُذكر أنه في الوقت الذي يحاول فيه الرئيس التركي إحياء الحديث عن حادث «خاشقجي» والمرواغة في بعض الأحيان كما يرى عدد من المتابعين؛ أعلن الكرملين عن ترحيب روسيا بالموقف السعودي في هذه القضية، وقال المتحدث الرسمي بإسم الرئاسة الروسية، ديميتري بيسكوف بحسب «سبوتنيك» الروسية: «لا أساس للشك في تصريحات العائلة المالكة السعودية عن عدم ضلوعها في مقتل الصحفي جمال خاشقجي».

وفي اتصال هاتفي بين الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، والملك سلمان، أعرب «بوتين» عن ثقته بنزاهة الإجراءات السعودية وشفافية التحقيقات بشأن حادث جمال خاشقجي.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق