الشارع بيضيع.. هل نحتاج لقانون يحافظ على الذوق العام من حمو بيكا ومجدي شطة؟

الجمعة، 16 نوفمبر 2018 02:00 ص
الشارع بيضيع.. هل نحتاج لقانون يحافظ على الذوق العام من حمو بيكا ومجدي شطة؟
علاء رضوان

لازالت أزمة حمو بيكا ومجدي شطة تتصدر المشهد المصرى خاصة عقب إعلان عدد من النواب سيناريو إحالة طلبات إحاطة للمجلس بشأن ظاهرة الإسفاف وإفساد الذوق العام والابتذال فى الأغانى الشعبية، ومدى تأثير ما يطلق عليه «مهرجانات» وليست الأغانى الشعبية على المجتمع.

السؤال الذى طرح نفسه خلال الفترة الماضية حول أزمة حمو بيكا ومجدي شطة، هل القانون يتضمن ما يعاقب على إفساد الذوق العام؟، وإذا كان موجوداَ لماذا لا يتم تفعيله؟، وإن لم يكن موجوداَ بالأساس هل هناك ما يمنع تشريع قانون للتصدى لهذه الظاهرة؟، وذلك فى محاولة لإنقاذ الشاعر المصرى من براثن أغانى المهرجانات-وفقا لمراقبون.  

download

القوانين غير رادعة

من جانبه، يقول الدكتور السيد عتيق، أستاذ القانون الجنائي بكلية الحقوق بجامعة حلوان، أن العقوبات المقررة حاليا فى القانون المصرى، والتي وضعت منذ عام 2003، غير كفيلة نهائياَ أو رداعة للتصدى لظاهرة مطربي المهرجانات والأغاني الهابطة التي أصحبت بمثابة تهديدا صريحا لمستوى الثقافة والفن والذوق العام بمجتمعنا المصري، مطالباَ مسئولي نقابة الموسيقيين وأعضاء مجلس النواب بضرورة تعديل وتغليظ العقوبات المقررة حول تهمة الغناء، أو امتهان صفة مطرب بدون ترخيص.

وفقا لـ«عتيق» فى تصريحات صحفيه، يجب على كل من مسئولي النقابة بالتعاون مع الجهات الشرطية بوزارة الداخلية التنسيق فيما بينهم من أجل مداهمة أماكن الحفلات التي ينظمها هؤلاء المطربين بدون استخراج التصريحات الأمنية اللازمة، لذلك فضلا عن أنهم غير مسجلين كأعضاء بنقابة المهن الموسيقية لكي يمارسوا مهنة الطرب من الأساس. 

اقرأ أيضا: أول إنذار على يد محضر للفنان هاني شاكر بسبب "خناقة حمو بيكا ومجدي شطة" (مستند)

المادة رقم 5 مكرر بقانون رقم 8 لسنة 2003، الخاص بتعديل بعض أحكام القانون رقم 25 لسنة 1978 بشأن إنشاء نقابات واتحادات المهن التمثيلية والسينمائية والموسيقية تحت عنوان أحكام عامة وانتقالية قد نصت على: «يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد عن 3 أشهر وغرامة لا تقل عن 2000 جنيه ولا تزيد عن 20 ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من زاول عملا من الأعمال المهنية المنصوص عليها بذلك القانون، ولم يكن من المقيدين بجداول النقابة أو كان ممنوعا من مزاولة المهنة ما لم يكن حاصلا على تصريح مؤقت للعمل»ه هكذا يقول «عتيق». 

135310-135310-الفنان-هانى-شاكر

كما يعاقب بذات العقوبة صاحب العمل إذا تعاقد مع أحد من غير أعضاء النقابة العاملين أو من غير الحاصلين على تصاريح مؤقتة للعمل، وبالتالي فأن تلك العقوبات لا تعد أمام هؤلاء الدخلاء على مجال الفن والطرب المصري غير رادعة.

البدوي : اثق في الوعي الجمعي

بينما كان هناك رأياَ أخر للخبير القانونى والمحامى بالنقض حول تلك الأزمة، حيث أكد أنه  غير قلق من إنتشار الظواهر السلبية مؤخراً ممن يطلقون علي أنفسهم «مطربي المهرجانات» وأن ظهورهم من فترة لأخري هو نتاج طبيعى لزيادة مساحات العشوائية بالمجتمع في فترات ما بعد ٢٠١١ بكل تداعياتها وانتشار نوع من الأغاني الهابطة والمبتذلة التى تغازل الغرائز الأنسانية فقط، دونما تقديم محتوى فنى هادف، ولا تعترف بقيمة الطرب والغناء كأحد وسائل ومحددات تشكيل الوعي الجمعي لدي شرائح كبيرة من الشباب والأطفال وهو ما يجب التصدي له بحزم من نقابة المهن الموسيقية برفض اعطاء تصاريح بإقامة الحفلات أو تصاريح الغناء لمثل هذة النوعية الهجينة من مؤدين نوعية اغانى المهرجنات المرفوضة مجتمعياً واخلاقياً أيضاً لما تحويه من عبارات مبتذلة . 

اقرأ أيضا: قفا «حمو بيكا» في انتظار كف «السبكي».. نفتح القوس ونبدأ العد

وأشار عضو الفريق الوطني لمناهضة العنف ضد الأطفال، فى تصريح لـ«صوت الأمة» إلي أننا لسنا بحاجة إلي سن قوانين تحارب مثل تلك النماذج السلبية بمجتمعانا بقدر احتياجنا إلي زيادة مساحة الوعي المجتمعي بضرورة رفض مثل تلك النوعيات التى من شأن انتشارها افساد الذوق العام ونشر مفاهيم العشوائية ولغة الحوار المبتذل الغير هادف وهو ما نقدره بأنه خطر يحيق بالذوق العام المصري وجب علينا جميعاً التصدي له بكل حزم لتعود مصر مرة أخري لسابق عهدها كمنارة للفنون والعلوم والثقافة .   

15298-15298-مجدى

الدستور يكفل الحريات للجميع

فيما كشف ميشيل إبراهيم حليم، الخبير القانونى والمحامى بالنقض، أنه ليس هناك ما يسمى قانون يحافظ على الذوق العام، وذلك لأن الدستور المصري بيكفل الحريات ولا يصح اصدار قانون يقيد الذوق أو السمع وفى حالة تشريع مثل هذا القانون سيلقى جزاءه بعدم الدستورية بمنتهى البساطة، وردد قائلاَ: «اللى مش عجبه يسمع ما يسمعش».

«حليم» فى تصرح خاص، أكد أنه من الجائز والممكن إصدار قانون نصه توقيع عقوبة حبس وغرامة لكل من امتهن مهنة الغناء أو أي مهنة تُعد موسيقية دون إذن أو قيد لنقابة الموسيقين علي أن تحرك النقابة المختصة وشئونها القانونية الدعوي الجنائية لكل من امتهن تلك المهنة أو اساء إليها.

 

89395-89395-حمو-بيكا
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق