علوم مسرح الجريمة.. خطوات البحث عن آثار تفيد جهات التحقيق

السبت، 21 يوليه 2018 06:00 ص
علوم مسرح الجريمة.. خطوات البحث عن آثار تفيد جهات التحقيق
مسرح الجريمة-صورة أرشيفية
علاء رضوان

أساليب ارتكاب الجريمة لم تعد في وقتنا الحاضر بسيطة أو سهلة، حيث أصبحت معقدة يرتكبها المجرمون بطرق وأساليب مبتكرة، كما أصبح العالم اليوم عبارة عن قرية صغيرة تنتقل فيها المعلومات في زمن قصير لا يكاد يذكر.

 في الوقت ذاته، أصبح طريقة و أسلوب اكتشاف الجريمة متطورا يتعدى الأسلوب النمطي التقليدي من حيث جمع الأدلة المادية بأسلوب علمي حديث للاستفادة من مدلولاتها لفك ألغاز الجريمة، بإعتبار أن إثبات أو نفي الجريمة يعتبر من الأعمال الفنية الواجب القيام بها بكفاءة عالية و التعرف على الأداة المستخدمة في التنفيذ وكيفية ارتكاب الجريمة. 

بصمات موقع الحادث

وفى هذا الشان، يقول اللواء الكيميائي محمود الحارث الباسوسي، خبير فحص التزييف والتزوير والبصمات بمصلحة الأدلة الجنائية سابقا،  تختلف نوعية الآثار التي يمكن وجودها بمكان الحادث حسب نوعية الحادث وسنذكر ما تيسر منها علي الشمول :

«آثار بصمات / آثار آلات وأدوات مستخدمة في الكسر والاقتحام مثلا كمفك أو عتلة أو أجنة ونجد آثارها على المداخل والمخارج كالأبواب والنوافذ / آثار الأسلحة كالمقذوفات أو الأظرف الفارغة أو آثار بارود /حبال آثار أحذية أو أقدام / أعقاب سجائر / وفى بعض الأحيان أسلحة سواء بيضاء أو نارية /دماء / شعر أو أنسجة بشرية / قطع من القماش أو المناشف أو المناديل ملطخة بالدماء أو آثار المنى ( في قضايا الاغتصاب أو هتك العرض ) أو اللعاب / قطع من زجاج محطم / بقايا جلد بشرى في أظافر المجني عليه أو القتيل / خطابات أو أوراق ممزقة او قفازات أو أدوية في سلة المهملات». 

download (1)

ويضيف «الباسوسى» فى تصريح لـ«صوت الأمة» أن ذكر الآثار التي يمكن وجودها في مكان الحادث لا يمكن حصره، ولا تحديده جزما، فلكل حادث آثاره فمن الممكن في حادث اقتحام أو قتل نجد آثار تدل على مهنة الجاني أو المكان الذي أتى منه كحقل وآثار ما به من مزروعات أو بذور أو منجم أو مصنع طباعة أو ماشابه ذلك

حفظ موقع الحادث بالتالى

ولكن وجب على الخبير المعاين لمسرح الجريمة أن يبدأ باستقصاء المعلومات ثم الفحص بدقة، ويجب أن يكون ذو دراية وخبرة بكيفية رفع الآثار من مسرح الجريمة ـ وهناك واجبات أساسية يجب فحصها لكل جريمة فحصا خاص  بخلاف الأسلوب العام للمعاينة  ــ  وبالعموم وجب علي متلقي البلاغ وأول من ينتقل أن يحافظ عل مسرح الجريمة،  وذلك بأن :

1-منع الدخول إلى المكان .

2-إحاطة المكان بسرعة وإحكام لحماية المكان من راغبي المشاهدة أو المساعدة وذلك بإحاطة المكان من علي بعد مناسب بشريط تحذيري خاص باللون الأصفر اللامع وتثبيته حول المكان بارتفاع مناسب ملحوظ .

3-  السرعة في السيطرة علي مسرح الجريمة والحفاظ علي الآثار .

 فمثلا في جرائم السرقة وفقاَ لـ«الباسوسى» يجب فحص المداخل والمخارج جيدا  وفحص آثار العنف عليها وهل هي حقيقية وممكنة أم هي من الممكن أن تكون مصطنعة، وهل هناك ما يشير أن الكسر مقصود به هذا المكان بالذات أم لا

download

4- ووجب عليه في حالة عدم وجود كسور تشير إلي الاقتحام عنوة أن يقوم بفحص الكالون فحصا فنيا لبيان هل تم فتحة بأحد المفاتيح المعتاد استخدامها أم بآخر مصطنع، هذا مع فحص المكان لاستظهار ما قد يوجد من بصمات أو آثار تركها الجاني كبقع دماء نتيجة إصابته أثنا استخدام العنف في الاقتحام، وفي حالة وجود مفتاح مصطنع فانه أحيان يمكن معرفة المفتاح الأصلي الذي تم استخراج نسخة عليه ومنه يمكن الوصول للجاني .  

وبحسب «الباسوسى» فى حوادث الاغتصاب وهتك العرض وجب على المعاين بجانب ما سبق  فحص الأسرة والملاءات والملابس الداخلية أن وجدت منفردة للبحث عن آثار للمنى أو دماء نتيجة جروح ويستحسن أن يتم ذلك باستخدام الأشعة فوق البنفسجية مع التدقيق عامة وكذا فحص أظافر المجني عليها أو عليه لربما وجد بها بعض الأنسجة من المعتدي ولما للآثار البيولوجية من أهمية لكون وجودها غالبا يكون مقترنا بحوادث القتل أو الاغتصاب أو هتك العرض

اقرأ أيضا:  

من الدم إلى السيجارة.. كيف تكشف الآثار المادية المتناثرة بمسرح الجريمة عن الجناة؟

دخول مسرح الجريمة ليس كالخروج: الجاني يترك دائما ما يريده الطب الشرعي

علوم مسرح الجريمة.. دور أثار الأقدام في كشف: الأعرج والسكران والأعور

 
 
 
 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق