«لسانك حصانك».. كيف ورطت تركيا نفسها في قضية تجسس على القنصلية السعودية؟

الخميس، 15 نوفمبر 2018 03:00 م
«لسانك حصانك».. كيف ورطت تركيا نفسها في قضية تجسس على القنصلية السعودية؟
شيريهان المنيري

«لسانك حصانك إن صنته صانك».. هذه هي العبارة التي يجب أن يتم ترديدها كثيرًا على مسمع القيادة التركية، حيث التصريحات التي تطلقها هنا وهناك دون أي أفعال أو دلائل سواء فيما يخص السياسة التركية الداخلية أو على مستوى التعامل مع الملفات والقضايا الخارجية.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وداعميه من قبل النظام القطري، وجماعة الإخوان الإرهابية أخذ في الترويج لوجود تسجيلات لدى السلطات التركية من شأنها الكشف عن ملابسات حادث مقتل الإعلامي السعودي، جمال خاشقجي في مطلع أكتوبر الماضي، بداخل القنصلية السعودية في إسطنبول، في الوقت الذي التزمت القيادة السعودية بالصمت حول هذا الشأن، معلنة عن سير التحقيقات في مجراها، مؤكدة على الكشف عن ملابسات الحادث بكل شفافية ولكن بعد انتهاء التحقيقات والحصول على نتائج رسمية قائمة على البحث والمعلومات والأدلة الموثقة.

واليوم الخميس أعلنت المملكة العربية السعودية عن نتائج التحقيقات في حادث «خاشقجي»، وكشف المتحدث الرسمي باسم النيابة العامة السعودية، شلعان الشلعان عن المطالبة بقتل من أمر بجريمة قتل خاشقجي ومن نفّذها وعددهم 5 أشخاص، لافتًا إلى أنه تم توجيه التهم إلى 11 شخصًا من الموقوفين في قضية مقتل جمال خاشقجي وعددهم 21، وإقامة الدعوى الجزائية بحقهم مع المطالبة بقتل من أمر وباشر الجريمة منهم وعددهم 5 أشخاص وإيقاع العقوبات الشرعية على البقية، بحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية، واس.

اقرأ أيضًا: 5 أشخاص شاركوا في قتله.. السعودية تعلن ملابسات مقتل جمال خاشقجي بإسطنبول

ربما ذلك الإعلان يضع تركيا بقيادة «أردوغان» فغي ورطة حقيقية، حيث أن تطابق ما حاولت الترويج له خلال الأسابيع الماضية بشأن الحادث، توصلت المملكة العربية السعودية من خلال التحقيقات إلى صحة جزء كبير منه، ما يعني أن تركيا تتجسس على القنصليات الأجنبية لدى بلادها، وهو ما يضعها في مأزق عالمي بموجب القوانين الدولية.

منصور الخميس
منصور الخميس

وفي سلسلة من التغريدات، لفت الإعلامي السعودي، منصور الخميس إلى ذلك الأمر، فور إعلان النيابة السعودية عن تفاصيل الحادث، وقال: «مايهمنا الآن هو بيان النيابة العامة الذي يؤكد أن تركيا كانت تعلم بتقطيع جثة جمال خاشقجي، وهذا دليل على التجسس التركي على القنصلية، أما جمال فقد قتل أثناء محاولة تهدئته بعد حقنه بإبرة وسيعاقب من تورط في قتله كائنًا من كان». وأضاف أن «البيان السعودي يؤكد أن المملكة شجاعة قوية في قول الحق وأصبحت هي المصدر للقضية، وليس التسريبات المبنية على التجسس وتحاول تسييس القضية».

وتابع «الخميس» مستنكرًا « كيف علمت تركيا بتقطيع جثة جمال خاشقجي؟.. التجسس تم إثباته من خلال إعلان بيان النيابة العامة بتأكيد تقطيع جثة خاشقجي.. الحقيقة أن الحادثة جنائية صحيح، ولكن تداعياتها السياسية ليست على المملكة؛ بل على من تجسس على القنصلية السعودية واستطاع معرفة تفاصيل ما حدث قبل التحقيق».

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق