علوم مسرح الجريمة.. متى تعتبر الآثار المادية دليل أو قرينة؟

الجمعة، 10 أغسطس 2018 02:00 م
علوم مسرح الجريمة.. متى تعتبر الآثار المادية دليل أو قرينة؟
علوم مسرح الجريمة

 

الواقع يؤكد أن من مهمات القاضي في مجال الفصل في الخصومات أن يسعى جاهداً لإثبات الحق أو نفيه، فالمدعي مطالب بإثبات الحق المدعى به، بينما المدعى عليه مطالباَ بنفي الدعوى المقامة ضده، وذلك فى الوقت الذى نصت فيه الشريعة والقانون على أن طرق الإثبات  هى «الإقرار» وهو كما يقولون «سيد الأدلة»، لانتفاء نسبة الاحتمال إليه، ثم الشهادة وهي شهادة رجلين عدلين أو رجل وامرأتين كما دلت النصوص الشرعية على ذلك.

 

وفي حالة عدم وجود إقرار ولا شهادة ولا بينة وهي التي تسمى «الأدلة المباشرة»، فإن القاضي يلجأ إلى وسيلة أخرى غير مباشرة وهي المسماة بالقرائن: وهى جمع قرينة بمعنى المصاحبة والمقارنة والملازمة.

 

 

«صوت الأمة» رصدت فى التقرير التالى الإجابة على السؤال متى تعتبر الآثار المادية دليل أو قرينة، والفرق بين الدليل والقرينة- بحسب اللواء الكيميائي محمود الحارث الباسوسي، خبير فحص التزييف والتزوير والبصمات بمصلحة الأدلة الجنائية سابقا 

 

اقرأ أيضا: علوم مسرح الجريمة.. خطوات البحث عن آثار تفيد جهات التحقيق

متى تعتبر الآثار المادية دليل أو قرينة

 

للآثار المادية أهمية كبيرة في ما يلي:

 

1 ـ كشف الغموض المحيط ببعض النقاط في بداية عملية البحث الجنائي، كالتأكد من صدق أقوال المجني عليه ، والشهود المشتبه فيهم.

 

2 ـ الإستدلال على ميكانيكية وكيفية إرتكاب الجريمة.

 

3 ـ إيجاد الرابطة بين شخص المتهم والمجني عليه ومكان الحادث عن طريق الآثار المادية التي تركها أو إنتقلت إليه من مكان الحادث.

 

4 ـ التعرف على شخصية المجني عليه.

 

خلاصة القول وفقا لـ«الباسوسى»: يشهد الواقع الراهن بأن زيادة الإعتماد على الدليل المادي في العمليات القضائية، الذي يوفره الطب العدلي و العلوم المساعدة الأخرى، هو اليوم أحد معالم الدول المتطورة في مجالات مكافحة الجريمة.

 

والمؤسف أنه رغم التقدم الحاصل، وما تمتلكه العالم من تجربة غنية، يعتز بها القضاء، نجد أن البلدان النامية، وبضمنها البلدان العربية، لم تستفد من التجارب المتقدمة، ومازالت  تعتمد على الاعتراف، و شهادة الشهود، بشكل كبير، مع أن الخبراء القانونيين يؤكدون بأن رجال القانون ينظرون إلى الاعتراف بحذر شديد، خصوصاً وأن شهادة شهود العيان مسؤولة عن أكثر حالات فشل العدالة، مقارنة مع أي نوع وحيد من الأدلة الأخرى- طبقاَ لـ «الباسوسى».

 

ـ الفرق بين الدليل والقرينة:

1ـ الدليل أقوى حجة بالنظرة القضائية من القرينة.

 

2ـ إعتراف الجاني يعتبر من الأدلة القوية التي يسعى المحقق الوصول إليه كونه إنجاز يحققه في مجال عمله حيث سُيد على باقي الأدلة. «الاعتراف سيد الأدلة».

 

3ـ القرينة تمتزج وترتبط معها قرينة أخرى للوصل لدليل بعكس الدليل الذي لا يربط بقرينة أو دليل آخر.

 

 

4ـ أقرار شاهد وأحد عاقل لا يعتبر دليل مطلق بل قرينة إلا إذا أوضح المحقق ببعض إجراءات التحقيق أن مضمون شهادته يعزز القرائن الأخرى التي توصل إليها بمجريات التحقيق بالقضية.

 

5ـ بصمة أصابع المتهم لا تعتبر دليل مطلق بوجوده بمسرح الجريمة، فمثلاً عثر على كوب ماء عليه بصمة «عبدالله» و عبدالله أنكر بإستجوابه أنه دخل مسرح الجريمة من قبل، فهذا ممكن فقد يكون عبدالله غرر به من قبل الجاني الحقيقي الذي شاهد عبدالله يشرب كوب من الماء بمكان وحمل الكوب بحرص على البصمات ووضعه بمسرح الجريمة ليبعد الشبهة هذا الجاني عنه ويوجه أنظار التحقيق لعبد الله. 

اقرأ أيضا: علوم مسرح الجريمة: آلية الإطلاق من السلاح إلى كشف الجناة

6ـ تكون البصمه دليل إذا عثر عليها بمكان خاص وليس عام على جسم ثابت مثل الجدار أو الباب وليس مثل الكوب أو الشنطة أو حتى السلاح الناري أو الأبيض إلا إذا أنكر المتهم أنه لمس هذا الشئ الذي عثر عليه بصمته.

7ـ البصمة دليل على وجود الشخص بمسرح الجريمة وليس بالشرط أن يكون هو من أرتكب الجريمة.

وأخيراَ أكد «الباسوسى» أن هناك بصمة للمسدس ويعثر عليها على الظروف الفارغة، بما يسمى «الفشق» وهو الأثر الذي يتركه السلاح على المقذوف أي الرصاصة التي تنطلق من المسدس أو الظرف الفارغ. 

الفنيين الذين يحضرون مسرح الجريمة مع المحقق:

1ـ الطبيب الجنائي.                    

2 ـ خبير التصوير الجنائي (تصوير فوتوغرافي أو فيديو).

 3ـ خبير البصمات.

 4ـ خبير الأسلحة النارية.

 5ـ خبير المتفجرات.

 6ـ خبير رفع السوائل  

 7ـ وقبل كل هذا المسعفون إذا كان هناك مصابين. 

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق