علوم مسرح الجريمة.. دور بصمة العين في كشف هوية المجرمين

الخميس، 20 سبتمبر 2018 09:00 ص
علوم مسرح الجريمة.. دور بصمة العين في كشف هوية المجرمين
بصمة العين
علاء رضوان

خلال الفترة الماضية جرى تطوير تقنية التعرف على الهوية عبر قزحية العين التي تعتبر من أكثر التقنيات دقة في العالم لأن لكل منا قزحية ذات شكل مختلف عن سواه حتى أن شكل القزحية يختلف بين التوائم، وذلك لأن قزحية العين البشرية تحتوي على مائتين وست وستين خاصية قياسية في حين أن بصمات الأصابع تحتوي على أربعين خاصية قياسية يمكن التعرف على الشخص من خلالها.  

 «صوت الأمة» يرصد من خلال سلسلة علوم مسرح الجريمة، بصمة العين ودورها في كشف الجناة وإثبات الجريمة من حيث التشريح الفسيلوجي للعين-وفقا للمحكم الدولى والمحامى رجب السيد قاسم- فى التقرير التالى:

يمكن التعرف على بصمة العينين من خلال كاميرا خاصة توضع على بعد ثلاثة أقدام، وقد تم استخدام هذه التقنية في مجالات متعددة منها :

-ماكينات صرف النقود حيث تتعرف على العملاء من خلال بصمات عيونهم بالتحقق من القزحية . 

اقرأ أيضا: علوم مسرح الجريمة.. تقسيم الجروح من الناحية الطبية الشرعية

-التحقق من الشخصية والكشف عن الهوية في المطارات ومراكز التفتيش والحدود حيث يتم تصويرالراكب بوساطة كاميرا فيديو مع التركيز على تصوير قزحية العينين ثم ترمز الصورة وتحفظ ويكفي بعدها أن ينظر الراكب الى الكاميرا وهو يدخل القاعة عند وصوله ليتم التحقق من هويته في غضون ثوان قليلة-بحسب «قاسم»-. 

hqdefault

التشريح الفسيلوجي للعين:

إن بصمة العين التى اكتشفها الأطباء أكثر دقة من بصمة أصابع اليد؛ لأن لكل عين خصائصها، فلا تتشابه مع غيرها ولو كانت لنفس الشخص.

أ- الشبكية :

الشبكية هى: الطبقة العصبية الحساسة للعين وتكون الجزء الداخلي لجدار العين، وتلى المشيمية وتبتدئ فى المكان المقابل لانتهاء الجزء المسطح من الجسم الهدبى حيث تظهر وتسمك فجأة مكونة ما يسمى بالعروة.

وهى كما يتبين من معنى الاسم فتحة تشبه عروة الزرار، ثم تمتد إلى الخلف Ora Serrata المسررة، وهناك تخرج، Posterior Pole مسيرة لانحناء جدار العين ومغطيه طبقة Optic Nerve منها الألياف المكونة للعصب البصري، ويبلغ قطر رأس العصب المشيمية حتى القطب الخلفي بالصري بحوالي ٣ مليمتر المكان Temporal حوالي ١,٥ مليمتر ويبعد عنه إلى الجهة الطارفة منه Head المتخصص في الرؤية المركزية، وهو مكان خال من Macula Lutea المسمى بالماقوله الصفراء الأوعية الدموية يبلغ قطرة ١,٥ مليمتر أيضًا، وبمنتصف هذا المكان يوجد إنخساف صغير يدعى البؤرة-هكذا يقول «قاسم»-. 

اقرأ أيضاعلوم مسرح الجريمة.. البصمة الوراثية بين الفقه الاسلامى والقانون

وينعكس الضوء علىيها فتظهر ذات بريق أصفر، ويخترق منتصف Fovaa Centralis المركزيةالأوعية الدموية (Optic Nerve Papilla رأس العصب البصري) حلمة العصب البصري المسماه الشريان الشبكي المركزي والوريد الشبكي المركزي، الأوعية الدموية بالشبكية تختلف من شخص لآخر فى شكلها ومكانها وفى تفرعاتها، وليس ذلك فحسب بل تختلف أيضًا فى نفس الشخص، فمسار الأوعية الدموية للشبكية فى العين اليمنى تختلف عن العين اليسرى، هذا فى العين الطبيعية . 

download (1)

وكذا فإن كل عين تختلف عن الأخرى من حيث حجمها وقوة إبصارها وهذا أيضًا يوسع دائرة الاختلاف بين العينين، فهذه عين حجمها صغير مصابة بطول نظر وتلك عين حجمها كبير مصابة بقصر نظر ... وهكذا

ب- القزحية:

لقد اجتذبت العيون عالم الحاسوب «جون دوجمان» من جامعة كمبردج البريطانية، فاستجاب لسحرها، ولكن بطريقته الخاصة مستخدمًا الحاسوب لكشف أسرار العيون، حيث اعتمد «دوجمان» على حقيقة تشريحية أن القزحية الجزء الملون فى العين والذي يتحكم فى كمية الضوء النافذة من خلال البؤبؤ أو إنسان العين – تتركب من نسيجين عضليين وتجمعات من ألياف مرنة وأن هذه الألياف تتخذ هيئتها النهائية فى المرحلة الجينية ولا تتبدل بعد الميلاد.

واستخدم «دوجمان» آلة تصوير تعمل بالأشعة تحت الحمراء، صورت توزيع هذه الألياف العضلية ثم عالج الصور بالحاسوب وحولها لبيانات رقمية، وأجرى «دوجمان» ٣٠ مليون عملية مقارنة بين صفات قزحيات العيون التى صورها مترجمة إلى بيانات رقمية فلم يعثر على قزحتين متطابقتين. 

اقرأ أيضا: علوم مسرح الجريمة.. مخلفات إطلاق السلاح فى الحوادث و تحديد مسافات و إتجاهات الإطلاق

الأكثر من ذلك أن عدم التطابق ينسحب على العينين اليمنى واليسرى لنفس الشخص، والأهم والمثيرللعجب – أن نظام توزيع الألياف فى القزحية يختلف بين التوائم، وهذا يعنى أن طريقة دوجمان توفر لنا وسيلة أكثر دقة حتى من الحمض الوراثى. 

,,d,d

حجية البصمة البصرية في إثبات الهوية الشخصية:

إن التشابه الكبير بين بصمة العين وبصمة الأصبع يقضي باعتبارهما على نفس الدرجة في إثبات الهوية والشخصية، وبما أن الدلائل العلمية تشير إلى اعتبار بصمة الأصبع دليلا لإثبات الهوية، فإن القياس الذي يجعل من بصمة الأصبع أصلا، ومن بصمة العين فرعا يستلزم إعطاء بصمة العين حكم بصمة الأصبع وبالتالي يكون لبصمة العين في التحقيق والكشف عن الهوية ما لبصمة الأصبع بخاصة في مجال التعرف على هوياة الأشخاص المفقودين في الكوارث ويمكن لهذا النوع من البصمات أن يكون «دليلا» قويا في إثبات الشخصية نظرا لما، تتمتع به من ميزات تشريحية وفسيولوجية تفوق غيرها من البصمات، وهذه الميزات هي :

-إن قزحية العين تشبه بصمة الأصبع من حيث إن لكل شخص بصمته اليدوية وبصمته القزحية .

-كما أن لهاتين البصمتين ميزة البقاء تظلان مع المولود من المهد الى اللحد.

-لا تتغيران بتغير العمر الزمني حيث تحتفظ كل منهما بخصائصها في سن الطفولة والشباب والشيخوخة .

-تتميز بصمة العين بأنها لا تتطابق في أي عين مع عين شخص آخر حتى العين اليمنى في الشخص الواحد لا تتطابق مع العين اليسري.

 

 

 

 

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق