هل قرر «القرضاوي» الخروج من الحياة السياسية؟.. عبدالخالق عبدالله: انتهت صلاحيته

الإثنين، 05 نوفمبر 2018 08:00 ص
هل قرر «القرضاوي» الخروج من الحياة السياسية؟.. عبدالخالق عبدالله: انتهت صلاحيته
شيريهان المنيري

كلمة تشوبها عدد من الملاحظات ألقى بها الشيخ الهارب من أحكام القضاء المصري، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، يوسف القرضاوي، خلال إحدى جلسات الجمعية العمومية الخامسة لـ«إتحاد الإرهاب» بإسطنبول.

«القرضاوي» كعادته تطرق إلى قضايا وملفات خاصة بالدول لا تعنيه على الإطلاق، على سبيل المثال حادث مقتل الإعلامي السعودي، جمال خاشقجي؛ والتي تحدث عنها سياسيًا بعيدًا عن تعاليم الإسلام التي يتغنى بها منذ أن سطع في فلك الدعوة المزعومة. إضافة إلى تدخله في شؤون المملكة العربية السعودية حيث توقيفها لعدد من الدعاة المتهمين في دعم الإرهاب وتأليب الرأي العام وتهديد أمن واستقرار البلاد، في مقدمتهم الشيخ سلمان العودة.

اقرأ أيضًا: «اللي بيته من قزاز ميحدفش الناس بالطوب».. تركي الفيصل يوجه رسائل شديدة اللهجة لأعداء المملكة

يُعرف يوسف القرضاوي بعلاقته الوطيدة بتنظيم الحمدين - حكومة قطر -، وتبنيه لسياسات وتوجهات جماعة الإخوان الإرهابية، ومن ثم دعم الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان ومشروعه بما يُسمى «دولة الخلافة الإسلامية».

هذا وزعم خلال كملته أن تركيا تتعرض لما يراه بـ«المكائد» ممن لا يريدون لها أن تنهض بمساعدة الغرب، مشيدًا في معرض حديثه بسياسات «أردوغان» وما وصلت له تركيا بعد توليه لها وأمورها.

ويبدو أن «القرضاوي» تناسى أن تركيا عضوًا في حلف «الناتو» إضافة إلي تطبيع العلاقات مع عدد من الدول الأجنبية، ما يثير السخرية من حديثه عن محاولات مزعومة من قبل الغرب وآخرين للإضرار بتركيا، على حد زعمه.

ولكن تجدر الإشارة إلى إعلان يوسف القرضاوي عن أن هذه المرة ستكون الأخيرة بالنسبة له في مجال الحديث والخطابة، قائلًا: «هذه ستكون آخر مرة أتكلم فيها إليكم وسنسلم المشعل»، موضحًا أنه وصل إلى عُمر الـ93 ومن ثم فهو لا يستطيع احسان القراءة أو حفظ الأشياء ليلقيها على الناس. وربما يُعد هذا اعترافًا من «القرضاوي» بأنه منذ فترة يخطئ كثيرًا في حديثه واختيار كلماته بسب تقدمه في العُمر.

 

الأكاديمي الإماراتي، الدكتور عبدالخالق عبدالله قال حول ما سبق: «يوسف القرضاوي انتهت صلاحيته فعليًا منذ عدة سنوات واليوم يعلن انتهاء صلاحيته رسميًا.. صعد القرضاوي مع صعود قطر وقناة الجزيرة، وبلغ ذروة المجد عند اندلاع ثورات الربيع العربي ووصول الإخوان إلى السلطة في مصر، لكن مع تراجع نفوذ قطر وفشل ثورات الربيع العربي وفشل مشروع الإخوان، تراجع القرضاوي تدريجيًا ولم يبقى له سوى تمجيد أردوغان الذي حول النموذج التركي من نموذج ديمقراطي مستقر ومزدهر إلى نموذج الرجل القوي المستبد». وأضاف في تصريحاته لـ«صوت الأمة» أن «دفاع القرضاوي عن تركيا هو آخر رهاناته بعد أن اتضح أن جميع رهاناته خلال ربع قرن خاسرة».

 

عبدالخالق عبدالله
عبدالخالق عبدالله

 

وتساءل «عبدالله» «كيف للقرضاوي والإخوان الدفاع عن أردوغان الذي حول تركيا إلى أكبر سجن للصحفيين؟! ماذا تبقى للدفاع عن تركيا وقد دخلت إلى قائمة ثاني دولة في العالم من حيث عدد المعتقلين والذين بلغ عددهم ربع مليون معتقل، أي أكبر من عدد المعتقلين منذ تأسيس الجمهورية التركية في بداية القرن الماضي؟! ثم كيف له ولأي قلم حرّ أن يبرر لأردوغان قمعه للحريات وتحويل تركيا إلى أكبر سجن للأقلام الحرة وتأليبه نصف شعب تركيا ضد نصفه الآخر واحتلاله لأرض عربية في سوريا؟! وكيف له أن يبرر علاقات تركيا الاستراتيجية والعميقة مع العدو الإسرائيلي وارتماء أردوغان في أحضان إيران؟! وكيف يبرر له زجه بتركيا في الصراعات العربية وتدخله الفج في شأن خليجي».

الاناضول

وقال الأكاديمي الإماراتي البارز أن «كل رهانات القرضاوي خاسرة ورهانه الأخير على تركيا مصيره كما سبقه من رهانات.. وها هو القرضاوي يودع الساحة السياسية وهو يرى الإخفاق بعد الإخفاق، ولم يحقق أي حلم من أحلامه».

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق